الخطيب البغدادي
143
تاريخ بغداد
قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار يقول : سلم بن سالم من أهل بلخ ، كان زاهدا ، وكان رأسا في الإرجاء داعية ، وكان يروي أحاديث ليست لها خطم ولا أزمة ، شبيهة بالموضوع . ذكر لنا أن ابن المبارك دفع إليه حديث وقيل له روى عنك سلم بن سالم فرماه بالكذب ، فأرادوه على الكف فقال : فإلى متى ؟ ! قال أحمد بن سيار : وكان ابتلى بالسلطان ، والحبس ، وكان في حبس هارون زمانا ، فتكلم فيه أبو معاوية حتى خلى عنه . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي السرخسي ، حدثنا عبد الله بن جعفر ابن خاقان المروزي قال : سمعت عليا - يعني ابن خشرم - يقول : سمعت أبا معاوية الضرير يقول : دعاني هارون أمير المؤمنين لأحدثه ، فدخلت عليه أول الليل فحدثته إلى أن مضى من الليل هزيع ، فقال لي : حاجتك يا أبا معاوية ؟ فقلت سلم بن سالم هبه لي ، قال فاستوى جالسا ، فعرفت الغضب في وجهه وفي كلامه ، فقال إن سلما ليس على رأيك ورأي أصحابك ، على الإرجاء ، وقد جلس في المسجد الحرام يقول : لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمائة ألف سيف لفعلت ، وليس هذا رأيك ولا رأي أصحابك ثم سكن فقال : حدثنا ، فتحدثنا عامة الليل ، فقال : حاجتك ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين إنه أرسل إلى أنه لا يقدر على الصلاة من كثرة قيوده ، فقال لحسين الخادم وهو قائم على رأسه : كم عليه من القيود ؟ قال : لا أدري قيده هرثمة ، فصار إلى هرثمة فقال : كم على سلم بن سالم من القيود ؟ قال : اثنا عشر قيدا ، قال : فك ثمانية عنه ودع أربعة ، فأرسل إلى سلم جزاك الله خيرا فرجت عني ، توضأت وصليت . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت أبا عبد الله قال : رأيت سلم بن سالم أتى أبا معاوية ببغداد يسلم عليه - وكان صديقا له - وكان سلم عبدا صالحا ولم أكتب عنه شيئا ، وكان لا يحفظ الحديث ، وكان يخطئ . أخبرنا العتيقي ، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني - بمكة - حدثنا محمد بن عمرو العقيلي ، حدثنا عبد الله بن أحمد عن أبيه قال : سلم بن سالم البلخي ليس بذاك في الحديث وضعفه .